04‏/09‏/2012

المراية


ما افتكرش زمان في عمري
كنت أصدق إني عيّل
كنت قًزعة ..
بس حاسس
إني شخص ما هوش قليل
كنت شايف إني راجل
حلمي "خاص جدا" وعاجل

كنت أشوف صورتي ف عيونهم
إني عيل ..
شيء يحير
وإن قالوا لي في يوم ح تكبر
كنت أقول
أنا مش صغيّر

لما كنت ومن وراهم
أهوى أقيس بدلة ببايا
كل ساعة أقيس في طولي
واجري أعلّم ع المراية
سنتي .. سنتي أفضل متابع
واجري أعد على الصوابع
كنت أشوف صورتي ف عيونهم
إني عيل ..
شيء يحير
وإن قالوا لي ده لسه بدري..
كنت أقول
أنا مش صغيّر

لما أول مرة قلبي
جه ودقّ ف إعدادية
كنت شايف نفسي فارس
والأميرة دي تبقي هي
وابني بيت لينا ف خيالي
وابتكر
أسماء عيالي
كنت أشوف صورتي ف عيونهم
إني عيل ..
شيء يحير
وإن قالوا لي ده لما تكبر..
كنت أقول
أنا مش صغيّر


لما جيت قبل الأوان
نفسي أحلق شعر دقني
وابني أحلام الرجولة..
تجري أحلامي تسابقني
كنت بحلم بالسوالف
أي شكل يكون مخالف
كنت أشوف صورتي ف عيونهم
إني عيل ..
شيء يحير
وإن قالولي ده لسه يا ابني ..
كنت أقول
أنا مش صغيّر

الغريبة ..
لما مرت
لحظة لحظة
سنين صبايا
لما صرت لابد أوطّي ..
لجل أسرّح ف المراية
سرسِبت ضحكة طفولتي
لما نسيتها الملامح
والمشاغل
غصب عني
سكنت القلب اللي طامح
حنّ قلبي لأياميها
روحي راحت تشتهيها

نفسي أنام على حجر أمي
واركب السلم حصان
نفسي ألعب برة حافي..
والا أشاغب في الجيران
نفسي أصرخ
"آه كفاية"
اللي شايله ده مش قليّل
بس خايف من سؤالهم ..
إنت راجل ..
والا عيل ؟!
أيوه عيل ..
بس ترجع
ضحكتي تزين لي وشي
أجري وقت ما احب أجري
أمشي وقت ما احب أمشي
نفسي أروح وقت أما أهوى
وآجي وقت ما احب آجي
نفسي أهرب من همومي
أخترع يومي بمزاجي

إنتو مش شايفين حقيقتي
مش ملامحي
ومش ده سِنّي
اللي باين مني ليكم
وش لابسه أنا غصب عني
شاب لسه ف عشريناته
شكله عدى الأربعين
بس شايل
بين ضلوعه
قلب طفل عشر سنين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق